(أخشى الفتنة) .. كلمة ترددها غالب العفيفات عندما تعيش مع رجل يمنحها روح الموت و يجعل حياتها بردًا بلا سلام و تسعى جاهدة أن تحولها بردًا وسلامًا دون جدوى....
زوجة مخلصة لا تعرف إلا الحياء و يبخل عليها زوجها كل أنواع البخل يبخل بالكلام بالحوار بالنظرات حتى السلام أو السير معًا في الشارع !
وأحيانًا بخل المال، إلا أن هذا الأخير تستطيع تعويضه أو تجاهل نقصه.
ماذا تفعل ؟
من أسف في مقتبل العمر ينشغل الرجل بجمع المال و يعتقد أن امتلاء الثلاجة و النزهة الموسمية و الهدوء في التعامل (هذا إن كان فيه تعامل) مكافأة كافية لأهله ...
ما يهمني الآن هو الإجابة على سؤالها : ( ماذا أفعل؟ أخشى الفتنة !! )
و خاصة مع ازدياد وسائل التواصل وخاصة ( الجروبات ) وانكشاف المرأة وهي في خدرها على عقول الرجال وعواطفهم وطرقهم في التعامل مع زوجاتهم.
ولا أعلم في الحقيقة ما علة أن يكون الزوجان في البيت نفسه، وأحيانًا الغرفة، وحديثهم عبر الجروبات المختلطة مما يشعل كل فاقد ...!
المشكلة كبيرة وهناك بيوت أوشكت على الخراب، وأخرى تصبر على جمر، وثالثة ترضى حياة كالموت لأن عاقبتها أهون من تفكك الأسرة.
( جودوا بأفكاركم ) و سأضع بعض النصائح : إليها
ـ عليك مصارحة زوجك بكل مطالبك النفسية و توضيح أن ذلك لا يقل أهمية عن المطالب المادية التي يفقدك لأجلها.
ـ كوني لينة و توقعي عدم الاستجابة من المرة الأولى لأن هذا الأمر مرتبط بالطبع و التربية و تحولهما في النفس ليس سريعًا.
- استعيني بالدعاء و اللجوء لله عز وجل.
- أظهري له ضعفك و حاجتك لقلبه لا جيبه فقط، بلا حرج، بل بتودد ورحمة واسترحام.
- أعدي بعض الموضوعات التي يحب الحديث عنها و كوّني عنها فكرة و تبادلي معه الحوار فالحوار جسر القرب بين العقول و القلوب ...
قبل أن أتم حديثي فوجئت بالرد:
(فعلت هذا و أكثر و لم أجد أي استجابة لا رد له إلا صمت أو تجاهل أو محاولة منفرة للمزاح و ربما اتهام لي بأني (فاضية)، ولازم يشغلني وسيفعل) !!
هنا لم أجد لها ردًّا إلا..
( التضحية به دون طلاق !! )
ـ و ذلك بالاستعاضة عن وجوده أصلاً بأولادك فهم حضنك الدافئ و لمستك الحانية والمستقبل الذي يملك عليك وقتك.
ـ ركعة خاشعة في جوف الليل تأنسين فيها بالله ملك القلوب فهو قادر على ملء قلبك به و ليبحث زوجك لاحقًا عن مكان في هذا القلب الذي ملأه بردا بلا سلام فلا يجد.
ـ قللي من استخدام الإنترنت فيما لا ينفع فهو الباب الذي أهاج رياح قلبك.
- غضي طرف القلب والعقل كما تغضين النظر ما استطعت ذلك .
هذا الزوج ميت الروح فلا بأس أن تعتبريه ميت الجسد كذلك و تذكري حسناته فقط لتستمر الحياة.
ـ أما الأخيرة التي لا أفضلها فهي الطلاق.. نعم هو حلال، ولكن هذه الأسباب للأسف لا يقدرها مجتمعنا.
اتهمتني بالقسوة و أنني لا أعيش في الواقع، وشعرت بها وكأن في نفسها أشياء أخرى تتمنى أن تقولها لي ... وأنهت الزيارة ..!!
لكني أعذرها
فبما تنصحون وقد أوشك الأمر أن يكون ظاهرة؟
إلى هذا الزوج وأمثاله أقول:
لو أن حضرتك مكانها كان زمانك متزوجًا ثلاثًا ...!
فماذا عن زوجتك ؟!

0 التعليقات:
إرسال تعليق