نصائح سنة أولى زواج..1- كوني واقعية

فترة الخطوبة فترة التجمُّل والتحفُّظ، ونادرًا ما يكتشف أحد الطرفين عيوب الآخر في تلك الفترة، وهذا أمر طبيعي، وقليلٌ من المخطوبين من يكون صريحًا ويظهر عيوبه، وإن كان من الممكن اكتشاف تلك العيوب مع الاحتكاك المباشر بالطرف الآخر، وأثناء تعاملاته المادية والشخصية. 

أما بعد الزواج فالأمر يختلف كثيرًا، وأول نصيحة أوجهها للعروس هي: كوني واقعية، وتعاملي مع زوجك على أنه بشرٌ مثلك له عيوب ومميزات، ولا تخضعي لتلك التصورات الخاطئة التي صوَّرتها لك الأفلام والمسلسلات عن فارس الأحلام، والرجل العاشق لحبيبته، الذي يقدم جميع التنازلات من أجل عيونها، وخشية فقدها. فهذه التصوُّرات لا تمتُّ لواقع الناس بِصِلة، بل هي تدمِّر قدرتهم على التحمُّل والمرونة مع الزوج الإنسان.

زوجك الذي تزوجتِه حديثًا هو بشرٌ يصيب ويخطئ، يحب ويكره، يكون لينًا أحيانًا وعنيدًا أحيانًا أخرى، يهتمُّ ويُهمِل، يُقبلُ على من يُحب ويُدْبِر - حسب حالته المزاجية والصحية، وحسب الضغوط التي يتعرَّض لها في عمله ومع من حوله. ودائمًا ينتظر الرجل من زوجته أن تكون هي البادئة في تقديم الحب، ومنح السكينة، ثم يبدأ هو بمبادلتها تلك المشاعر، فكوني قريبة منه وقت احتياجه لك.

لا تنتظري من زوجك أن يظل طيلة وقته يتغزَّل فيكِ، أو يكتب لك الأشعار وكلمات الحب، فتلك المرحلة قد انتهت، وقد مررتما بها، وأخذ كل منكما منها ذكريات جميلة تتذكرانها معًا لتجديد المشاعر الدافئة بينكما. 

أما بعد الزواج تأتي المسؤوليات، وقد أصبح لكل منكما دور محدد في بناء أسرتكما، ولا بد أن ينجح كل منكما في أداء دوره على الوجه الأكمل؛ لينجح مشروع حياتكما. وليس معنى ذلك أن الحب يهرب – كما يقولون، بل على العكس تمامًا، فالحب الحقيقي يبدأ من وقت أن يغلق عليكما باب واحد، فتنشأ بينكما المودة والرحمة اللازمة لحياة هذا الحب. 

واعلمي أنك تتعاملين مع رجلٍ يسعى على رزقه، يعود متعبًا إلى بيته، وإلى زوجته أملاً في السكينة والراحة. وهذا الرجل ربما تكون له بعض العادات السيئة، التي تضايقك وقد تفشلين في التأقلم عليها، أو في تغييرها، ولكني أقول لكِ: تعاملك معه على أنه بشرٌ، وأنكِ لم تأتي لحياته رقيبًا عليه، سيدفعك للتأقلم نوعًا ما، ثم العمل بإيجابية لتغييرها بالتدريج وبالكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة.

بقلم: إيناس الشواربي 
enas.shawarby@yahoo.com
شاركه على جوجل بلس
    تعليقات صوتك
    تعليقات فيس بوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق